المحقق النراقي

129

مستند الشيعة

ب : قالوا : لو خرج الوقت وقد تلبس بالصلاة فإن أدرك ركعة في الوقت صحت جمعته بلا خلاف ; لصحيحة البقباق : " من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة " ( 1 ) . والأخرى : " إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة ، وإن فاتته فليصل أربعا " ( 2 ) . والروايات المتقدمة في بحث الوقت المصرحة بأن من أدرك ركعة فقد أدرك الوقت ( 3 ) . وتخصيص بعضها بمن أدرك ركعة من صلاة الإمام فلا يشمل الإمام - مع أنه غير ضائر للإجماع المركب - تخصيص بلا مخصص . ولو لم يدرك الركعة فذهب جماعة ، منهم : الشيخ والمحقق والفاضل في القواعد ، إلى صحة الجمعة ( 4 ) . لاستصحاب صحة الصلاة ، وكون ما فعل لو ضم معه الباقي صحيحا . والنهي عن إبطال العمل . واستكماله شرائط الوجوب ; لظنه سعة الوقت . فيجب الإتمام ; لمشروعية الدخول ، ولا يشرع إلا فيما وجب إتمامه . وانكشاف الضيق لا يصلح لرفع الوجوب . ويرد الأول : بما يأتي من دليل البطلان ، مع أن الصحة الواقعة وكون ما فعل كما ذكر واقعا ممنوع ، وبحسب ظنه لا يفيد . والثاني : بالمنع على الإطلاق ، مع أن المنهي عنه هو الإبطال فيما لم يبطل ، والخصم يدعي البطلان .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 161 / 346 ، الوسائل 7 : 346 أبواب صلاة الجمعة وبابها ب 26 ح 6 . ( 2 ) الفقيه 1 : 270 / 1232 ، الوسائل 7 : 345 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 2 . ( 3 ) انظر : الوسائل 4 : 217 أبواب المواقيت ب 30 . ( 4 ) الشيخ في المبسوط 1 : 147 ، المحقق في المعتبر 2 : 277 ، الفاضل في القواعد 1 : 36 .